أخر الاخبار

الأحد، 16 مارس 2014

التسوق الإلكتروني.. سهولة في الدفع واختصار في الوقت ولكن ؟!

تعج المراكز التجارية بالمتسوقين، خاصة خلال الإجازات الأسبوعية، أو قرب المناسبات باختلافها ولا غرابة أن تجد ازدحاما في أوقات كثيرة من اليوم، في السابق كان الكثير من المتسوقين يتذمرون من الطوابير الطويلة ويطالبون بإيجاد حلول جذرية لهذا التكدس في المشتريات، ومع تطور التكنولوجيا انتشر استخدام التسوق الإلكتروني بأشكاله المختلفة وأصبح هذا النوع من أفضل الوسائل المتاحة، من جانبها سعت البنوك إلى إصدار أنواع عدة منها بطاقات الخصم المباشر التي تسهل على زبائنها استخدامها في جميع المراكز التجارية الكبرى وحتى الصغرى في الوقت الحالي .

وفي جولة لـ(عمان الاقتصادي) قمنا بها امس في بعض المراكز التجارية في مسقط اكد عدد ممن التقينا بهم بان استخدام البطاقات سواء في التسوق أو غيره بات أمرا ضروريا موضحين لنا بان هناك جملة من الإيجابيات من خلال التسوق الإلكتروني والدفع الفوري عبر البطاقات منها سهولة استقطاع المبالغ مباشرة وحتى الوقت أصبح أقل من السابق .

وأضاف آخرون بان هناك بعض السلبيات ظهرت في هذا الجانب تمثل في خلو بعض بطاقات الخصم المباشر من الجوانب الأمنية بحيث يمكن لأي شخص استخدام البطاقة البنكية وإجراء العديد من عمليات التسوق وفي أماكن مختلفة بكل سهولة، كون أجهزة السحب لا تطلب الرقم السري .

وحول هذه النقطة علق عثمان بن محمد المعمري قائلا: إن فقدان البطاقة أمر لا يجب أن يستهان به ومن الواجب فورا إبلاغ البنك التابع له مباشرة حيث أوجدت تلك البنوك في السلطنة خدمة مراكز الاتصال لتلقي البلاغات.
واضاف المعمري : أصبحت ظاهرة الاستيلاء على بطاقات الائتمان أمرا مقلقا يشهده العالم، فهناك أشخاص لديهم الكثير من الطرق والأساليب في الحصول على أرقام البطاقات واستخدامها وأحيانا تتم هذه العمليات عبروسائل مختلفة منها إرسال رسائل قصيرة إلى بعض الزبائن أو عبر المواقع الإلكترونية موضحا بأن البنوك العاملة في السلطنة نبهت خلال الفترات الماضية حول هذه النقطة .

وتصدت لهذه المشكلة من خلال إرسال الكثير من رسائل القصيرة التوعوية، استهدفت المواطنين والمقيمين للتنبيه من عمليات نصب واحتيال مالي تتم عن طريق رسائل الهواتف النقالة والبريد الإلكتروني، توهم مستقبليها بربح جوائز نقدية أو عينية.

مضيفا أن تحذيرات البنوك جاءت لتؤكد على عدم إعطاء الموضوع أي اهتمام او معلومات تتعلق بحساباتهم المصرفية وأيضا تجاهل جميع الرسائل التي تدعي بربح جوائز نقدية أو عينية، لأنها تنطوي على عمليات احتيال ونصب مالي وهذا الإجراء جاء عقب تسجيل عمليات نصب واحتيال تعرض لها مواطنون عقب تجاوبهم مع رسائل واتصالات هاتفية وردت لهم، وأوهمت الضحايا بربح جوائز نقدية.

أما سلطان بن مطر السلامي فيؤكد أن استخدام البطاقات البنكية في عملية الشراء تسهم بشكل عكسي في عدم الاقتصاد في المشتريات بالمقابل الدفع عن طريق المبالغ النقدية يسهم إيجابا في التقليل من الإنفاق .
وأضاف : اعتدت على عدم حمل مبالغ كبيرة أثناء الذهاب إلى المراكز التجارية واعتمد على الدفع بالبطاقة لان العملية تتم بسهولة موضحا ان بعض الأحيان يحدث تأخير في الدفع لان خطوط الإنترنت تكون ضعيفة وهذا قليل الحدوث .

وقال : من وجهة نظري الشخصية أرى أن استخدام البطاقات أمر آمن إذا ما تم استعمالها بشكلها الصحيح، داعيا إلى عدم التعامل مع المواقع الإلكترونية غير الموثوق فيها.

أما قيس الكعبي فيرى انه من الضروري أن تقوم البنوك بوضع آلية معينة تسهم في حفظ الخصوصية الشخصية في استخدام البطاقات وخاصة الخصم المباشر حيث أنه من السهل أن يتم سحب المبالغ من البطاقات خاصة وان كان صاحب البطاقة غير مفعل لخدمة الرسائل القصيرة التي ترسلها البنوك مع كل سحب يتم عبر البطاقات موضحا أن بعض البنوك لا تقوم بإرسال الرسائل نظرا لضعف الشبكة أو لعوامل أخرى.

ويرى عثمان بن علي الجماحي أن الكثير من العمانيين أصبح لديهم الوعي الكافي باستخدام البطاقات بشكل متقن وغير عشوائي وهذا يسهم في تحفيز استخدامات الجانب الإلكتروني في المعاملات التجارية وغيرها.

وأوضح أنه نظرا للتطور الكبير في الخدمات المصرفية وقيام الكثير من البنوك في السلطنة بتدشين خدمات ومنتجات مصرفية إلكترونية متطورة (أجهزة الصرف والإيداع الآلي، الخدمات المصرفية الهاتفية، الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، نقاط البيع الإلكتروني، وبطاقات الائتمان..) فقد سمحت تلك الخدمات المصرفية الحديثة للزبائن بالنفاذ إلى حساباتهم في أي وقت ومن أي مكان تقريبا. لذا، فإن توفير التعاملات المصرفية الإلكترونية بالسرعة والمرونة التي ينشدها الزبائن مع توفير الخصوصية والحماية الكافية لتلك الأنظمة التقنية في الوقت ذاته يشكل تحديا للبنك المركزي والبنوك المرخصة.

من جانبه يقول أحمد الكمشكي: إن استخدامات البطاقات الائتمانية اصبح في السلطنة أمرا شائعا حيث إن المؤسسات الحكومية تحصل رسوم الخدمات عن طريقها اضف إلى ذلك حجوزات السفر تتم عبر الإنترنت باستخدام بطاقات الائتمان .

أما حمود بن سعيد البطاشي فيؤيد رأي زميله السابق ويقول: الواقع الحالي والتطور التكنولوجي يعطينا ضروريات يجب أن نستخدمها وأن نكون أكثر إلماما بها مشيرا إلى أن استخدام البطاقات الائتمانية ضرورة ملحة في حياتنا اليومية .

وحول الجوانب السلبية التي يراها البطاشي أجاب قائلا:عمليات القرصنة والجرائم الإلكترونية ليست مقتصرة على السلطنة وإنما هي ظاهرة دولية وهناك تنام ملحوظ في الأساليب والتقنيات التي تتم بها الاختراقات الإلكترونية، وما يزيد الأمر صعوبة أنها من العمليات العابرة للحدود وهذا ما اكده الاقتصاديون والخبراء الأمر الذي يتطلب من السلطات الإشرافية والمؤسسات المالية والزبائن أيضا بذل المزيد من الجهد وتوخي الحذر والعمل المستمر لتغطية الثغرات والتوعية المستمرة حول الإجراءات الاحترازية المطلوبة لحماية المعلومات الإلكترونية، وإحكام السيطرة على البنية الأساسية لتقنية المعلومات وحمايتها من الاختراق.

ويضيف البطاشي : مجال التعاملات بواسطة البطاقات أفرزت مجموعة من الظواهر المختلفة مثل وقوع بعض الأشخاص في عمليات النصب والاحتيال من بعض المواقع غير القانونية التي تعرض بعض المنتجات ويتم شراؤها عبر مواقع الإنترنت .

وقال: في فترة من الفترات حدثت عمليات تزوير لبطاقات الصرف الآلي لزبائن بعض البنوك التجارية العاملة في السلطنة، وكان البنك المركزي قد اعلن عقب ذلك أن القرصنة والجرائم الإلكترونية لا تشكل في الوقت الحالي تهديدا للأمن الوطني وإنما تبقى هاجسا مقلقا يتوجب التعاطي معه والتصدي له واستخلاص الدروس والعبر من تجارب الدول الأخرى وتجنب الأخطاء والسلبيات التي حصلت فيها.

الجدير بالذكر أن البنك المركزي العماني يعد كغيره من المؤسسات الإشرافية يسعى إلى توفير بيئة مصرفية آمنة يُعتمد عليها، لذا فهناك تنسيق قائم ومستمر مع المؤسسات المصرفية بالسلطنة لحماية القطاع المالي والمصرفي من مخاطر القرصنة والجرائم الإلكترونية.

كما تم إنشاء دوائر تعنى بأمن المعلومات، سواء لدى البنك المركزي العماني أو المؤسسات المالية العاملة في القطاع المصرفي، مزودة بكوادر مؤهلة في هذا المجال. وأضاف إن البنك المركزي والمؤسسات المالية يقوم بتخصيص موارد مالية كبيرة للاستحواذ على أنظمة تقنية حديثة أكثر أمنا وترقية بنيتها الإلكترونية الأساسية بالإضافة إلى تطوير وتنمية مواردها البشرية لتكون قادرة على التعامل مع تلك الأنظمة والتقنيات وحمايتها من المخاطر. كما يتم توفير العديد من المنح والبعثات الدراسية وبرامج التدريب المستمر في مجال تقنية المعلومات والبرمجة في القطاع المصرفي.



مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أخبار عربية

رياضة

اقتصاد

دين و دنيا

حوادث

عجائب و غرائب

علوم و تكنولوجيا

أخبار دولية

قضايا و أراء

جميع الحقوق محفوظة ©2013