أخر الاخبار

الأربعاء، 19 مارس 2014

قبرص التركية تستشرف اعتراف الدول الإسلامية باستقلالها

نتيجة للإحباط المنبثق عن توقُّف عملية توحيد شطري قبرص؛ أعلنت دولةُ قبرص التركية الحالية - التي تحكم الجزء الشمالي منذ أربعة عقود - عن تفكيرها في مطالبة الدول الإسلامية بمنحِها الاعتراف الرسمي.

وربما يثيرُ ذلك غضبَ حكومة جمهورية قبرص عضو الاتحاد الأوروبي، والتي تصف الشمال بأنه تحت الاحتلال العسكري غير القانوني منذ الغزو التركي عام 1974، ومنذ ذلك الوقت انقسمت هذه الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط؛ حيث اعترفتْ تركيا فقط بالشمال باعتباره دولةً ذات سيادة.

وقد أدى اكتشاف قدرٍ كبير من مستودعات الغاز الطبيعي في المنطقة البعيدة عن الشاطئ بين قبرص ودولة الاحتلال الصِّهْيَوني إلى مزيدٍ من التوتر، ويَتَّهم الجانبُ التركي من قبرص الحكومةَ القبرصية باتخاذ قرارات فردية في جانب دعوة الشركات الأجنبية للقيام بأعمال الحفر في المنطقة؛ حيث تشير إلى رغبتها في الحصول على جزء من العوائد المشتركة لإنتاج الغاز، وهي الفكرة التي رفضتْها حكومةُ قبرص.

ويشير أيضًا الجانب التركي من قبرص إلى أن خيارَهم الأوَّل ربما يكون الدخولَ في مفاوضات حول إعادة الاندماجِ مع الجنوب القبرصي اليوناني؛ إلا أن هذا بعدَ مرورِ عقودٍ من الركود حتى يتحقَّق، وهذا في حالة عدم الوصول لاتفاق.

وقد أشار إلى هذا السيد "عثمان إرتوج" - المتحدِّث الرسمي للرئاسة بقبرص التركية - في تصريحات لشبكة "رويترز" بنيكوسيا عاصمة قبرص التركية، في لقاء عُقِد معه مؤخرًا.

وذلك يعني أن الأمر قد يتعدَّى إعلان الاستقلال أحادي الجانب، والذي أعلنت قبرص التركية سحبَها له عام 1983، وعندما سئل: "كيف يمكن أن يتعدى الأمر ذلك؟"، قال: "بالحصول على الاعتراف الرسمي".

وعندما سئل عن مصدر الاعتراف الرسمي، أجاب السيد "إرتوج" - أحد المتفاوضين من أتراك قبرص المخضرمين، والذي عمل ممثلاً لها لدى واشنطن والأمم المتحدة - دون تسمية دولة بعينها، قائلاً: "من إخواننا المسلمين، نحن لم نطالب بعدُ بالحصول على الاعتراف الرسمي بقوة، ولكن إذا لم تَسِر الأمور إلى الأمام، فربما يكون هذا شيئًا يجب علينا فعلُه".

بداية جديدة:
ومن وجهة نظر "إرتوج"، فإن انتخاب حكومة قبرصية جديدة الفترة الماضية قدَّم فرصة جديدة لإحراز تقدم.

وقال:
"يمكن أن نقول: إن الأشهر القليلة القادمة ستكون شديدة الأهمية؛ فالأمر ليس متعلقًا بالغاز فحسب، فلدينا زعيم قبرصي يوناني يقول: إنه متحمِّس للدخول في محادثات، فيبدو أنه سيكون هناك رغبةٌ للدخول في محادثات عندما ندعو لذلك...".

وقال:
"يُمكِن أن تسير الأمور في كلا الطريقين، فالغاز يمكن أن يكون أداة للتعاون أو المواجهة، ولكن إلى هذا الحدِّ يمكن القول بأنه جعل الأمور تصبح أسوأ".

وأشار في حديثه إلى أن الخطوة التالية في عملية السلام التي ينبغي على رئيس قبرص "نيقوس أنتستاس" القيام بها هي مقابلة "درفيس إروجلو" رئيس قبرص التركية، في لقاء اجتماعي غير رسمي خلال الشهور القليلة القادمة.

وأشار إلى أن ذلك ينبغي أن يؤدِّي إلى المزيد من المحادثات حول إعادة توحيد الدولة حال توفير الحماية للأقلية التركية القبرصية، ومشاركة مستودعات الغاز.

وقد أشارت قبرص التركية إلى أن اقتصادها أصابتْه أعوامُ العقوبات التجارية بالاختناق؛ مما ترك أهلها يكافحون مثابرين للبقاء ماليًّا مع باقي الجزيرة.

لقد أشارت تركيا العام الماضي إلى أنه يمكنها استقبال جميع أتراك قبرص بالدولة التركية إذا ما استمرَّت عملية السلام متوقفة، وربما يزعج هذا الاقتراحُ بعضَ أتراك قبرص، إلا أن "إرتوج" أكَّد بقوة أن خيار الإلحاق بتركيا ليس مطروحًا على الطاولة.

وردًّا على ذلك قالت حكومة قبرص اليونانية - والتي تحكم في الوقت الحالي أقل من ثلثي الجزيرة -: إن أي محاولة للحصول على مزيد من الاعتراف الرسمي بقبرص التركية سيؤدِّي لتدمير محاولات التسوية بقوة.

وفي هذا الصدد قال "أندرياس مافرويانيس" - السكرتير الدائم بوزارة الخارجية القبرصية -: "هذا يقلقنا، ولكن هذا التهديد متحقِّق باستمرار، لقد تكرر ذلك عندما انضممنا إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن لن يمنعنا من ممارسة حقوق السيادة الخاصة بنا".

وبناء على المسارعة للحصول على خروج من المأزِق المالي الحالي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ترغبُ الحكومة القبرصية في دفع عملية استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي بأسرع ما يمكن.

وعلاوة على العملِ مع شركة "نوبل إينرجي" الأمريكية في عملية الاستخراج، مَنَحت قبرص هذا العام شركاتِ توتال الفرنسية، وإي إن آي الإيطالية، وكوغاز الكورية الجنوبية، حقَّ التنقيب.

وتعليقًا على ممارسات الجنوب قال "إرتوج": "لديهم العديد من كروت اللعب الجيدة"، وأضاف: "لديهم اعتراف دولي، ولديهم عضوية بالاتحاد الأوروبي، وحتى حدوث الأزمة الأخيرة كان لديهم اقتصادٌ قوي، والآن لديهم الغاز".

المصدر: reuters

مترجم للألوكة من اللغة الإنجليزية

الكاتب: Peter Apps

ترجمة: مصطفى مهدي




مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أخبار عربية

رياضة

اقتصاد

دين و دنيا

حوادث

عجائب و غرائب

علوم و تكنولوجيا

أخبار دولية

قضايا و أراء

جميع الحقوق محفوظة ©2013