يرسم كريم موسى صورة واضحة لحالة داماس بالتوازي مع حالة اقتصاد
دبي: «كانت داماس تنمو بشكل سريع لفترة طويلة مدفوعة بنمو اقتصاد دبي.
فدبي تمثل أحد أكبر أسواق الذهب المادي في العالم، خاصةً مع نمو السياحة
وإقبال المشترين الهنود. وكان نموها مصحوباً بديون عديدة لتغذية التوسع
وبعض مشاكل الحوكمة عند الدخول إلى البورصة، ومع ذلك كانت ربحيتها مستمرة.
وعندما جاءت الأزمة المالية العالمية تأثرت الشركة بشدة وأصبح الوفاء
بالتزاماتها صعباً للغاية، مما أدى إلى وصول البنوك الدائنة إلى مجلس إدارة
الشركة وفرض سياسات تقشفية صارمة لا تساعد على التعافي. البنوك لا تجلس مع
شركة إعلانات لتسويق المنتجات أو تفكر في تنظيم المتجر، وهذا ما فعلناه
تحديداً».
الشراكة سر النجاح
النتائج مرضية للغاية بالفعل بالنسبة لكريم موسى. فإدارة الاستثمار المباشر في هيرميس باعت الحصة المملوكة لأحد صناديق الاستثمار المباشر المدارة من قبلها والبالغة 19 % من شركة داماس العالمية المحدودة، إلى مجموعة شركات المناعي القطرية مقابل 150 مليون دولار أمريكي. وكان التعاون مع شركات المناعي منذ اليوم الأول في تلك العملية . يشرح موسى خروج هيرميس بعد فترة وجيزة لتسيطر مجموعة المناعي على داماس بالكامل: «لسنا مستثمرين على المدى الطويل. لقد دخلنا تلك العملية بأهداف ربحية معينة، وعندما حققناها قمنا بالخروج. فكلما بقيت لمدة أطول كلما تناقصت نسبة الربح. أما شركائنا من مجموعة المناعي فهم يستهدفون المدى الطويل وإستراتيجيتهم هي البقاء في الإدارة. لقد انضممنا إليهم وقمنا ببناء علاقة قوية لنتمكن من تحقيق هذا النجاح معا». بلغ إذا معدل العائد الداخلي لهيرميس من عملية التخارج حوالي 40 % بقيمة 65 مليون دولار، أي مضاعف 1.8 مرة على الاستثمار النقدي منذ وقت استثمار الصندوق في داماس خلال مايو 2012، وذلك بمقتضى التحالف مع مجمّع شركات المناعي للاستحواذ على 100 % من أسهم داماس مقابل 445 مليون دولار.
النتائج مرضية للغاية بالفعل بالنسبة لكريم موسى. فإدارة الاستثمار المباشر في هيرميس باعت الحصة المملوكة لأحد صناديق الاستثمار المباشر المدارة من قبلها والبالغة 19 % من شركة داماس العالمية المحدودة، إلى مجموعة شركات المناعي القطرية مقابل 150 مليون دولار أمريكي. وكان التعاون مع شركات المناعي منذ اليوم الأول في تلك العملية . يشرح موسى خروج هيرميس بعد فترة وجيزة لتسيطر مجموعة المناعي على داماس بالكامل: «لسنا مستثمرين على المدى الطويل. لقد دخلنا تلك العملية بأهداف ربحية معينة، وعندما حققناها قمنا بالخروج. فكلما بقيت لمدة أطول كلما تناقصت نسبة الربح. أما شركائنا من مجموعة المناعي فهم يستهدفون المدى الطويل وإستراتيجيتهم هي البقاء في الإدارة. لقد انضممنا إليهم وقمنا ببناء علاقة قوية لنتمكن من تحقيق هذا النجاح معا». بلغ إذا معدل العائد الداخلي لهيرميس من عملية التخارج حوالي 40 % بقيمة 65 مليون دولار، أي مضاعف 1.8 مرة على الاستثمار النقدي منذ وقت استثمار الصندوق في داماس خلال مايو 2012، وذلك بمقتضى التحالف مع مجمّع شركات المناعي للاستحواذ على 100 % من أسهم داماس مقابل 445 مليون دولار.
ويرى
موسى أن التحالف مع المتخصصين هو التكتيك الأكثر أمناً للمستثمر، ويوضح:
«أن يكون معك مشغل، أمر مهم جداً. فنحن كمؤسسة مالية لا نختص بعمليات
قطاعات معينة. السؤال التقليدي في الاستثمار المباشر هو ما إذا كنت ستدير
بنفسك، أم ستعطي الإدارة لمتخصصين. نحن حسمنا الأمر وقررنا أن نديرها
بأنفسنا في المجالات التي نتخصص فيها وأن نشارك إدارة متخصصة في المجالات
الأخرى».
اقتناص الفرصة
يقول كريم موسى أنه في ذلك الحين، كان المحيط السياسي المضطرب يتطلب استراتيجية فطنة من جانب هيرميس. يتذكر قائلاً أن «الربيع العربي كان في أوجه، وكمستثمر يجب أن تعرف كيف يمكن أن تستمر في العمل وسط هذه الظروف العاصفة. فقمنا بتحديد إستراتيجية تقتضي أن نركز على الأسواق الاستهلاكية وتنويع الاستثمار خارج مصر حتى تهدأ الأوضاع. وكنا نستهدف شركات،وداماس كانت شركة تستوفي كل تلك الشروط».
يقول كريم موسى أنه في ذلك الحين، كان المحيط السياسي المضطرب يتطلب استراتيجية فطنة من جانب هيرميس. يتذكر قائلاً أن «الربيع العربي كان في أوجه، وكمستثمر يجب أن تعرف كيف يمكن أن تستمر في العمل وسط هذه الظروف العاصفة. فقمنا بتحديد إستراتيجية تقتضي أن نركز على الأسواق الاستهلاكية وتنويع الاستثمار خارج مصر حتى تهدأ الأوضاع. وكنا نستهدف شركات،وداماس كانت شركة تستوفي كل تلك الشروط».
رأى حينها فريق العمل فرصة سانحة: «كانت داماس مدرجة في
البورصة وتسببت تلك الأحداث بتدني قيمة السهم حتى وصل إلى 15 سنتاً. لقد
خاطرنا ووضعنا 45 سنتاً للسهم ودخلنا إلى الشركة بالتعاون مع مجموعة
المناعي في عام 2012 وخصخصناها. ثم أعدنا هيكلتها بما يضمن لها ارتفاعاً
كبيراً في الربحية يصل إلى 10 أضعاف. مما ضاعف رأسمالنا عند التخارج هذا
العام وهي قصة نجاح نموذجية في مجال الاستثمار المباشر».
من قواعد
الاستثمار الأساسية أنه كلما ازدادت المخاطرة، كلما ازداد الربح عند
النجاح. لكن يجب أن تكون المخاطرة محسوبة. يوضح موسى أن اختيار داماس لم
يأت بسبب متاعبها فحسب وإنما كان مبنياً على قدراتها الكامنة: «الشركة لم
تكن مفلسة أو خاسرة. في الواقع عندما دخلنا إلى رأس مال داماس كانت تربح
110 مليون درهم سنوياً، لكن أرقام الدين والمشاكل التي ذكرتها كانت تدفع
سعر السهم إلى الهبوط. وحتى إذا كانت الإصلاحات منطقية، فأن الدين وضغط
السوق والبنوك المتدخلة في الإدارة تمنعها. لذلك أيضا كانت الشراكة مع
مجموعة المناعي هامة، فإعادة تمويل دين بهذا الحجم تحتاج إلى كيانات
اقتصادية كبيرة».
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق